الشافعي الصغير

90

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وشمل كلامه ما لو كان المعار أرضا وقد غرسها المستعير وهو كذلك خلافا للماوردي ولا يصح بيع المثمن الذي في الذمة نحو المسلم فيه ولا الاعتياض عنه قبل قبضه بغير نوعه أو وصفه لعموم النهي عن بيع ما لم يقبض والحيلة في ذلك أن يتفاسخا عقد السلم ليصير رأس المال دينا في ذمته ثم يدفع له ما يتراضيان عليه وإن لم يكن جنس المسلم فيه ولا بد من قبضه قبل التفرق لئلا يصير بيع دين بدين وعلم مما تقرر أن كل مبيع ثابت في الذمة عقد عليه بغير لفظ السلم لا يصح الاعتياض عنه على الأصح من تناقض لهما والجديد جواز الاستبدال في غير ربوي بيع بجنسه لتفويته ما شرط فيه من قبض ما وقع به العقد ولهذا كان الإبراء منه ممتنعا وما أوهمه كلام ابن الرفعة من جوازه فيه غلطه فيه الأذرعي عن الثمن نقدا أو غيره مما ثبت في الذمة وإن لم يقبض المبيع لكن حيث لزم العقد لا قبل لزومه لخبر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء وقيس بما فيه غيره وكالثمن كل دين مضمون بعقد كأجرة وصداق وعوض خلع ودين ضمان ولو ضمان المسلم فيه كما أوضحه الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه ويفارق المثمن بأنه يقصد عينه ونحو الثمن يقصد